علي بن محمد البغدادي الماوردي
66
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : أنها الأيام الستة ، التي خلق اللّه تعالى فيها الدنيا ، وهذا قول الضحاك بن مزاحم « 93 » . والثاني : أنها أسماء ملوك مدين ، وهذا قول الشعبي وفي قول بعض شعراء مدين دليل على ذلك قال شاعرهم : ألا يا شعيب قد نطقت مقالة * سببت بها عمرا وحيّ بني عمرو ملوك بني حطّى وهوّز منهم * وسعفص أصل للمكارم والفخر هم صبّحوا أهل الحجاز بغارة * كمثل شعاع الشّمس أو مطلع الفجر والثالث : ما روى ميمون بن مهران « 94 » ، عن ابن عباس ، أن لأبي جاد حديثا عجبا : ( أبى ) آدم الطاعة ، و ( جد ) في أكل الشجرة ، وأما ( هوّز ) ، فنزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض ، وأما ( حطي ) فحطت خطيئته ، وأما ( كلمن ) فأكل من الشجرة ، ومنّ عليه بالتوبة ، وأما ( سعفص ) فعصى آدم ، فأخرج من النعيم إلى النكد ، وأما قرشت فأقرّ بالذنب ، وسلم من العقوبة « 95 » . والرابع : أنها حروف من أسماء اللّه تعالى ، روى ذلك معاوية بن قرة « 96 » ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 97 » .
--> ( 93 ) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي ، أبو محمد وقيل أبو القاسم . صاحب التفسير . كان من أوعية العلم ، ليس بالمجوّد لحديثه ، وهو صدوق في نفسه ، حدث عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري وابن عمر وغيرهم . وحدث عنه عمارة بن أبي حفصة ، أبو روق بن عطية نقل غير واحد وفاة الضحاك في سنة اثنتين ومائة . انظر : - طبقات ابن سعد ( 6 / 300 ، 7 / 369 ) ، تاريخ البخاري ( 4 / 332 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 223 ) . ( 94 ) هو ميمون بن مهران أبو أيوب الجزري الرقي . حدث عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وغيرهم . له الكثير من الأخبار المروية في الزهد . مات سنة سبع عشرة ومائة وقيل سنة عشرة . انظر : - حلية الأولياء ( 4 / 82 ) ، طبقات ابن سعد ( 7 / 177 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 314 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 98 ) وغيرهم . ( 95 ) هذا من الإسرائيليات التي تلقاها بعض الصحابة عن أهل الكتاب والتي يحكيها بعض المفسرين على سبيل الحكاية لا على سبيل الاستشهاد ولا الاعتماد . ( 96 ) هو معاوية بن أبي قرة بن اياس بن هلال أبو اياس ولد يوم الجمل . وثقة ابن معين والعجلي وأبو حاتم وغيرهم . انظر : - طبقات ابن سعد ( 7 / 221 ) ، سير أعلام النبلاء ( 5 / 153 ) ، تاريخ البخاري ( 7 / 330 ) تهذيب التهذيب ( 10 / 216 ) . ( 97 ) لم أهتد إلى تخريجه .